منتديات هدوء البحر
السلام عليكم

(✿◠‿◠)


o0O فضع ردا كي يظهر لك المحتوى كاملا ....وان لم تكن عضوا فبادر بالتسجيل اولا o0O
منتديات هدوء البحر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.




 
الرئيسيةالبوابهالتسجيلدخول

 

  عبر،لمسة أمل’: هذا ما رأينا..ويا ليته كان حلماً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جبهاوية
عضو مجتهد
عضو مجتهد
جبهاوية

عدد المساهمات : 299
تاريخ الميلاد : 27/07/1992

 عبر،لمسة أمل’: هذا ما رأينا..ويا ليته كان حلماً Empty
مُساهمةموضوع: عبر،لمسة أمل’: هذا ما رأينا..ويا ليته كان حلماً    عبر،لمسة أمل’: هذا ما رأينا..ويا ليته كان حلماً I_icon_minitimeالخميس يونيو 09, 2011 11:34 am


هو القدر الذي يوصلنا لأناس لم نكن نتصور يوما من الأيام أن وجودهم بيننا ممكن،
هي صورة لو سمعنا عن وجودها لما صدقنا ، ولكننا هذه المرة رأيناها بعيوننا،
لسان حالنا بقول ليتنا في حلم نستيقظ ونحمد الله أن ما رأيناه مجرد حلم عابر، ولكن ما رأيناه حقيقة لا خيال.

لمسة أمل في رحلة من رحلاته يروي تفاصيل ألم بلا حدود ،
إطلعنا عليه في زيارة مفاجأة لم تكن في الحسبان،
القدر أوصلنا لهم لنرى صورة من أشد الصور إيلاماً، ولنغوص في أعماق ألم جديد علنا برفقة المحسنين نصنع منه أملاً
، لنفوس ألفت الحزن وعاشت مرارة الفقر.

يقطنون في بيت بالإيجار، غير مهيئ للسكن، فلا كهرباء فيه ولا ماء،
لا نوافذ ولا أبواب غير باب البيت وهو لوح من الزينقو وضعه رب الأسرة ليستر على زوجته وأطفاله
، هذا ما رأيناه لحظة دخولنا للبيت وشيئا فشيئاً، وعند حديثنا مع الأم المكلومة،
وفاتن وأختها هديل وشقيقهما محمد ذو العشرة أعوام، بدأت تتكشف تفاصيل المأساة،
وكنا نود لو أن حامل الهم ألأكبر " أبو محمد " كان موجوداً لتكتمل حدود الألم
، ولكن أبو محمد خرج من البيت قاصداً بيت أخته ليستدين منها أجرة العلاج وقوت اليوم.

فاتن تتحدث عن والدتها
وقفنا على باب البيت قليلا وتحدثنا مع أم محمد والتي بدأت تشرح لنا
وضعهم الصعب وتؤشر إلي أكثر من مكان في منزلهم شارحة لنا همها الذي طال لماذا تعيشون في هذا البيت
؟ سألناهم !!! تلعثمت الأم ولم تستطع سرد التفاصيل رغم أن عيونها تحمل آلاف الكلمات وفي ابتسامتها معنى الألم ،
هنا تدخلت فاتن 15 عاماً لتقول " إحنا يا عمو أوضاعنا صعبة، هادي الدار إلي إنتا فيها كانت بيت جاج وصوصان،
وإحنا قبل هيك كنا عايشين في بيت للأجار بس بابا ما كان قادر يدفع الأجار
، فالراجل طَلعنا من البيت وإحنا وإغراضنا صرنا في الشارع
" تتابع البنت ونظراتها للسماء وكأنها تتذكر ألماً لا تريد تذكره وتقول "
والله يا عمو عمري ما أنسى هديك الليلة،
والله كانت الدنيا تُمطُر، وإحنا في الشارع وبابا حيران مش عارفين وين نروح وعمتي برفح يعني بعيدة،
لقينا دار زي المهجورة في ليلتها نِمنا أنا وبابا وماما وإخواتي في هادي الدار والصبح إجا صاحبها وطردنا منها "

تتحدث البنت وفي نظراتها نلمح حجم الألم الذي عاشته وعائلاتها في تلك الليلة العصيبة وتقول
" بابا أخدنا يومها عند عمتي في رفح وضلينا غاد أسبوع ،
وعمتي الله يعينها على حالها، وفي الآخر بابا جابنا على هادا البيت إلي كان خُم جاج وضلينا شهر إنضف فيه،
وزي ما إنتا شايف دار عضم،
ما فيها خطوط كهربا ولا مية ولا شبابيك ولا ابواب ولا حمام ولا مطبخ ولا إشي بس فيها أكم من حصيرة
وأكم حرام وأربع فرشات وإلنا فيها سنتين وأكتر على هالحال "

وتتابع الطفلة وصف بيتهم وتقول
" يا عمو إحنا ما في عِنا خط ميا، إحنا بس مادين بربيش من الشباك هداك ومن هادا البربيش بناخد المية للحمام والغسيل
والشرب بالجرادل، يعني بس خط واحد ويا ريتو بمصورة زي الناس، لأ ... بربيش نازل من الشباك وبنربطو بسلكة ، بعدين الحمام مش حمام ، بلاش نحكي حمام وتفكرو حمام عن جد ،
لا ، بابا عمل جورة وحط فيها مصورة وشوية شمينتو على الإطراف
وعملها نظام حمام عالأرض وإحنا في الحمام في جردل بنعبيه من البربيش وبنحطو في الحمام الله يعزك وعلة هالحال من سنين "

لا شيء نجلس عليه
لحظة يا فاتن ... طلبنا من أم محمد أن تدلنا على إبريز كهرباء
حتى نشحن جهاز التسجيل فقالت ما في عندنا كهرباء، ما في في الدار ولا إبريز
، بس مادين وصلة وحدة من الجيران ، قلنا لا بأس، لحظات وطلبنا كراسي نتمكن من الجلوس والحديث براحة
، خجلت ام محمد وبحياء قالت
" والله ما عِنا ولا كرسي " قدرنا موقفها وخجلها فنظرنا علنا نجد فرشا أرضيا نجلس عليه فما وجدنا .
.. إضطررنا ان نظل واقفين ولكن فاتن تركتنا وخرجت وبعد لحظات أتت بثلاث كراسي من الجيران.

مطبخ فارغ وثلاجة خاوية
طلبنا من أم محمد أن ندخل لمطبخهم، قالت بِلطف " تفضلو"،
وصلنا لغرفة صغيرة تضع فيها أم محمد قليلا من الأطباق وبعض الأدوات البسيطة
على أرض هذه الغرفة التى يعصف بها الهواء، فليس على نوافذها إلا قِطَعا من القماش
البالي يوفر لهم شيئا من السِتر، أخبرتنا ام محمد أن هذا هو المطبخ، الدهشة أصابتنا
!!! أويُعقل أن يكون مطبخ بلا ماء وبلا أحواض وبلا غاز ؟ ردت أم محمد بصوت خافت تقول " خليها على الله "

شدنا الفضول أن نفتح ثلاجة قديمة في الزاوية، طلبنا الإذن ، فَرَدت وقالت وهي تبتسم إبتسامة ملؤها الألم
، " تفضلو "ففتحناها فلم نجد فيها سوى قليلاً من الخبز ، سألنا الأم إذن ماذا أكلتم من الصباح
؟ ردت بإبتسامتها المعهودة " كان في 2 شيكل شرينا فيهم فلافل وأكلنا
وهي الساعة أربعة العصر ولسا من طَبَخنا وما في إشي أطبخو وهي أبو محمد راح عند اختو يجيب 20 شيكل يشتري أكل للأولاد "

قصة مؤلمة على لسان فاتن
هنا تدخلت فاتن لتقول " عمو بدي احيكلك قصة الإتنين شيكل "
" إحكي يا فاتن " " إمبارح كان بابا ضهرو يجعو كتير كتير
، لإنو بابا معو غضروف ودايما تعبان ومريض
، كان معو 2 شيكل بس، طلب مني أروح عالصيدلية أشتريلو دوا
، بس حبتين عشان ما في غير الإتنين شيكل معاه، رحت انا وأخويا الصغير والله إطمرمطنا
، ولَفيت على خمس صيدليات بدي حبتين، كل الصيدليات بقولولي ما في حبتين بس فيه
شريط كامل حقو 15 شيكل وما بنفع إنقص الشريط ، رجعت عالدار وقلت لبابا ،
قلي خلص خليهم الإتنين شيكل بكرة بتفطرو فيهم ، والله يا عمو إحزنت على بابا كتير يا حرام بتوجع وبدو حبة دوا،
رحت كمان مرة إنزلت بالشمس على صيدليات تانية بس عالفاضي "

ونحن نسمع لكلمات الطفلة البريئة، والصمت يلف المكان،
ولا صوت سوى صوت وجع تسرده تلك الطلفة المكلومة، فجأة إخترق حديثنا بكاء طفل صغير
، فذهبت الأم وجاءت بطفل لم يتجاوز الشهرين تحمله بيديها، أبلغتنا أنه إبنها وسيم، وسيم المحروم كما يحلو لفاتن أن تسميه
، لأنه كما تقول فاتن لا يملك كالأطفال ملابس كافية ولا تتوفر له كافة المستلزمات ومنها السرير والألعاب.

كانوا ينامون على الحصير
أين تنامون يا فاتن ؟ أجابت بعد تنهيدة عميقة " يا عمو والله كنا ننام عالحصير، ما كان عِنا فرشات بس جيرانا أعطونا
فرشات قُدم وهلقيت بِنام عليهم، وكمان يا عمو إخواتي بتقاتلو بالليل على الحرامات ، عشان بِكون الليل بَرِد هادا بسحب
الحرام عن هادا وهادا بسحب الحرام عن هادا وبتقالتلو "

وعلى الحطب يعيشون
تنادي الأم على هديل بتلقائية أن تُشعل الحطب ، أي حطب هذا يا أم محمد ؟!!! إبتسمت أم محمد بألم وما ردت على سؤالنا، لتتدخل فاتن وتتحدث عن أمها المكلومة وتقول تعالو ، إلي أين يا فاتن ؟ أخذتنا فاتن لغرفة صغيرة تؤشر لنا على كانون صغير وعليه منصب مهترئ وتخبرنا وتقول " إحنا يا عمو إلنا شهرين ما عِنا غاز بابا ما معو حق جرة الغاز، وأصلا الغاز خربان حتى لو معو حقو،
وإحنا بنروح إنجيب الحطب من المصنع إلي جنبنا او من الشارع ولما بدنا نعمل مصاصة لأخويا الصغير
أو نقلي بندورة أو أي إشي بنولع الحطب وبنعمل عليه وهي الحطب وهي الكانون زي ما إنتا شايف "
في قمة الغرابة كنا، ودعونا الله من أعماق قلوبنا أن يُفرج كرب هذه العائلة،
وأن يجعلنا سببا في عمار بيتهم وتحقيق أحلامهم البسيطة، ورغم الألم يبقى هناك بصيص من الأمل يعيد رسم الابتسامة على شفاه هؤلاء المحرومين.

لقاءنا مع جبل المحامل
خرجنا من بيتهم وعقولنا مشغولة بأحوالهم، وفي طريق العودة للإذاعة صرنا نتناقش في كثير مما دار في مخيلتنا وبقى السؤال قائما كيف يعيشون ؟ قررنا ان نتصل بوالدهم الذي تأخر كثيرا علينا وخرجنا قبل مجيئه ، إتصلنا به وطلبنا أن يحضر للإذاعة وقد جاء، فتحدث كما تحدثت زوجته وأبناءه في إشارة إلى مدى الصدق الذي يميز هذه العائلة والجديد الذي قرر أن يكشف عنه لنا ولأول مرة
، أنه يخرج في آخر اليوم لبعض الأسواق ويجمع شيئا من الخضروات الي يستغني عنها أصحابها، وكم هو صعب أن يبكى الرجال
، لقد بكى أبو محمد بكى وبكى وبكى ، بكاءا يحكي حجم المعاناة والقهر الذي يعيشه .

ومما لم تخبرنا به الأم وأخبرنا به أبو محمد أثناء وجوده في الإذاعة أن
ولدها محمد ذو 12 عاما قرر أن يترك المدرسة ويعمل من أجل والده المريض
وأمه المسكينة وأخوانه الفقراء وتساءل الأب هل سيستطيع إبني محمد الطفل أن يقوم
بعمل أكبر من عمره ، وما ذنبه ليخرج من المدرسة وهو المحب لها ؟

تعرض إذاعة صوت الأقصى ومن خلال برنامج لمسة أمل قصة هذه العائلة يوم الثلاثاء القادم الموافق 14 / 6 / 2011 م تمام الساعة العاشرة مساءاً ، للإستماع للحلقة من داخل فلسطين على الموجة 106.7 FMومن خارج فلسطين من خلال البث المباشر للإذاعة على الإنترنت على العنوان التالي WWW.ALAQSAVOIC.PS برنامج لمسة أمل عبر أثير إذاعة الأقصى من غزة يبث مساء كل ثلاثاء تمام العاشرة مساءاً، لنداوي جراح أسر هدها الفقر وأتعبتها جراح الحياة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبر،لمسة أمل’: هذا ما رأينا..ويا ليته كان حلماً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هدوء البحر :: القسم العام-
انتقل الى: